صلاة من اجل العيد والسلام


نجاة فخري مرسي

**

صلاة العيد وكل عيد.

يا رب ساعدنى :
أن أقف فى صفوف الأحرار ..

أن أسعد أكبر عدد من الناس ..

أن أبعث الأمل فى قلب يائس..

أن أمسح الدموع عن عيون المتعبين ..

أن أصبح مصدر أمان وسعاده للأيتام والمشردين .

وضع يا ربى الحكمة فى عقلى ..

والخير والعطف فى قلبى .. وابعدنى عن القسوه والأنانيه والغرور..

حتى أستحق مساعدتك وصداقتك ورضاك ... يا رب الجميع .

**

صلاة من أجل السلام

يا رب ,

أخرجنا من الظلمة الى النور .. ومن الضلال الى الحق .. وأخرجنا من اليأس الى الأمل , ومن الشك الى اليقين ..

ابعدنا يا رب عن الكراهيه وقربنا من المحبه .. ودع السلام يملأ قلوبنا.. يملأ عالمنا ويملأ الكون

اليك يا رب ترجع كلمة الحق والسلام .. واليك نصلى كى تزرع الحب فى قلوبنا .. وتزيل الشك
والخوف والضغينة من نفوسنا .. وافتح قلوبنا وعقولنا على حب اخواننا وأخواتنا .. وجنب هذا العالم استعمال أدوات الدمار .. واهدنا الى طرق الحق والحريه والعداله واحفظ أوطاننا من ويلات الحروب .. وضمد يا رب جراح وطننا لبنان , وارفع فوق أرضه رايات الحب والسلام ..

آمين

رساله الى مجلة ليلى الالكترونيه وجنودها


من القلم الى الالكترون

نجاة فخرى مرسي

انها رساله منى ومن قلمى الذى لا يجامل سوى فى الحق والحقيقه ، ورسالتى هذه تخاطب كتاب وقراء مجلة ليلى الالكترونيه فى بداية العام الجديد ، وتقول للقارىء العربى الكريم الذى تتبع انتاج الزميل والصديق شربل بعينى على مدى عشرات السنين الذى كان فيه يمثل الشاعر بالفصحى والعاميه نشرها فى عدة دواوين بالعربيه ترجم بعضها الى الانجليزيه ولغات أخرى ، ويمثل المخرج , وربما المنتج لمسرحيات مدرسيه , تعلم أطفال وطنه لبنان اللغة الأم ,
ثم استهل حياته الزوجيه من فتاة لبنانيه مثقفه انضمت الى نشاطه وأصدرا معا مجلة ليلى المطبوعه باللغة العربيه , التى ألقت الأضواء على الريادات والفعاليات من رجال ونساء جاليته.

لم يكتف الزميل شربل بما نظم من أشعار وألف من دواوين وما انتج وكتب على الورق بل صمم مع شريكة حياته على نشر وجدانه ووطنياته فى هذه المره فى مجلة ليلى الالكترونيه للعالم كله التى فتحت صدرها وصفحاتها للكتاب العرب قاهرة المسافات والمساحات , تجول وتصول , مع برامج كمبيوتر العصر الحالى العلمى والثقافى والحضارى محققة نوعا من الغزل الأدبى , بين كتاب الأدب العربى المقيم وكتاب الـمغتربات، وكان فى ذلك الزميل شربل كالجندى صاحب رساله وهو لا يملك من حطام دنياه سوى وظيفته التربويه , فنعم المواطن الفرد الذى عمل بمفرده حتى أواسط التسعينيات , ونعم الثنائى الذى تميز بهواية الانتاج الأدبى فى أستراليا منذ زواجهما حتى الآن .

وبمناسبة الأعياد المجيده , أتمنى على الجميع أن ينفذوا تعاليم صاحب المناسبه , ألسيد
المسيح , الذى دعى للمحبة والسلام , ونصلى الى الله , كل على طريقته , أن يعم السلام فى أوطاننا وفى العالم كله , وكل عام ومجلة ليلى وكتاب وقراء ليلى بألف خير .

من ينقذ أستراليا من حرائق الغابات



نجاة فخرى مرسي


نعلم جميعا ونتابع ونتخوف من ألسنة اللهب التى تندلع فى الغابات الأستراليه فى أشهر الصيف من كل عام والتى تسبب خسائر ماديه بالغه وتحول الأشجار الخضراء الياسقه الى اللون الأسود الفاحم ، وكثيرا ما تطال المنازل وتشرد ساكنيها , ناهيك عن قتل الطيور والحيوانات المفيده وما يسببه دخان هذه الحرائق للبيئه وصحة الانسان .
يجب ألا ننسى أن لهذه الحرائق أسبابا كثيره , منها بل وأهمها :
- الشباب الطائش غير المسؤول الذى يشعل الحرائق عن عمد بدافع التسليه لعدم وجود التربيه العائليه والاجتماعيه .
- القاء بعض المدخنين السجائر من شباك السيارات أثناء القياده دون اطفائها , خاصة فى فصل الصيف حين تجف الحشائش وأوراق الشجر وقلة الأمطار .
- كذلك بعض البيوت فى الأحراش التى كثيرا ما تتجمع حولها النفايات بسبب الاهمال وخاصة الزجاجات التى تركز أشعة الشمس مثل العدسه المكبره , فتشعل الحريق فى النفايات التى تمتد
الى الغابه.
- خروج بعض المجموعات والأسر غير المسؤوله للنزهة فى الأحراش حيث تشعل النار لعمل الشواء ( الباربكيو ) , وتنسى بعد الانتهاء وتهمل اطفاء النار قبل مغادرة المكان .
- ولا ننسى عجز بعض الحكومات فى الولايات والبلديات عن اطفاء الحرائق بسبب عدم وجود المعدات الخاصه المكلفه مثل الطوافات ( الهليوكبتر) المتخصصه فى اطفاء الحرائق بنقل مياه البحر وسكبها فوق الحرائق .

ويجب ألا ننسى أن نشكر المتطوعين لمكافحة الحرائق الذين قاموا ويقومون بالجهود الجباره دون مقابل , فى اطفاء الحرائق فى الولايات والبلديات المنكوبه .

لقد علمنا مؤخرا أن حكومة أستراليا الفدراليه قد عقدت اتفاقيه بمليارات الدولارات لشراء أسلحه حربيه من طائرات وبوارج ومعدات من كافة أنواع الأسلحه الدفاعيه للدفاع عن أستراليا , وهذا من حق أستراليا وواجب حكومتها , ولكن كنا نتمنى لو أن الحكومه الفدراليه قد خصصت فى هذه الصفقه شراء أسطول من الطوافات المتخصصه لاهدائها الى المسؤولين عن اطفاء الحرائق , كما ونود لو خصصت الحكومه التى نعلم أن هناك فائض فى ميزانيتها لدفع بعض المكافآت ولو رمزيه لأبطال اطفاء الحرائق أو حتى تأمين صحى لهم ولأسرهم .

من البديهيات أن الوقايه خير من العلاج ولذلك نطلب من الحكومه عمل برامج توعيه خاصه بدءا من المدارس والمجتمع ككل فى كافة وسائل الاعلام للوقايه من شر الحرائق وبذلك تكون المحاوله جاده لانقاذ أستراليا من حرائق الغابات ونناشد القضاء الأسترالى العادل أن يجعل العقاب رادعا للمهملين والمخربين.

من ينقذ الجالية اللبنانية في أستراليا؟


نجاة فخرى مرسي

من ينقذ الجاليه اللبنانيه فى أستراليا من بعض المحطات الاذاعيه الناطقه باللغه العربيه التى ستؤدى سياستها الى تقسيم الجاليه ولو بدون قصد؟

تفتح هذه المحطات فى كل صباح الخطوط للمستمعين لابداء آرائهم فى المواضيع السياسه الحساسه فى لبنان والتى حولها الساسه هناك بقدرة قادر الى نقاشات طائفيه, وعلى الهواء يبدأ البعض ببث سموم المذهبيه والطائفيه وعلى مسمع من القاصى والدانى , وفى بعض الأحيان يتدخل المذيع بلمحات بعضها تهكمى متحاملا على المتصل اذا لم يكن على هواه , علما بأن المذيع يجب أن يكون محايدا ، متعللا بحرية الرأى , المكفوله فى أستراليا , ولا ننكر حقه فى ابداء رأيه , ولكن ليس فى مقابله مع الجمهور فمن حقه ابداء رأيه فى افتتاحيته قبل ابتداء البرنامج.
شيئا فشيئا يتحمس الجمهور فيزيد من نبرته ويتجه برأيه متعصبا الى جانب معين من الحوار والآراء التى تتجه أحيان الى الاساءه للغير من الجانب الآخر سياسيا أو طائفيا.

ارحمونا يا ساده وارحموا أجيالنا المولوده فى أستراليا , فلا داعى لاستيراد الأمراض التى يقاسى منها لبنان
من تفرقه, وارحموا المهاجر الذىترك وطنه الذى يحبه, هربا من هذه الأوضاع بحثا عن الاستقرار وحياة أفضل.

من منا يرضى لأولاده فى الجامعه هنا أن يفعلوا ما فعله طلبة الجامعه فى بيروت حين ثاروا ونفذوا ما أملتهم
عليهم تعليمات الآباء والرؤساء , علما بأن الشباب هم مستقبل لبنان لاصلاح ما أفسده الدهر, فعلى الشباب من خريجى الجامعات أن ينادوا بالمحبه مكان الأوضاع المأساويه المتكرره , وألا ينسوا أديبنا وفيلسوفنا جبران ، الذى هرب احتجاجا على ما رآه فى وطنه حينئذ, وعاش فى بلاد غريبه ومات فيها مقهورا لأن قلمه وفلسفته لم تجدى فى مسح هذا العار .

ارحمونا وساعدونا على ابعاد أجيال الجاليه عن الوراثه الشيطانيه التى ستؤدى بهم الى الهلاك والضياع, وارحمونا كمهاجرين نعيش فى غربه على حب أوطاننا , من ذوى الآراء المتطرفه , التى تظن أن هذا النوع من الدس والتطرف لصالح وطننا الغالى لبنان , وأن تعصبهم الواضح فى برامجهم ضد الآخر ديموقراطيه أمريكيه , التى ثبت زيفها ، لأنها بالنتيجه تضر أكثر ما تنفع .

وأخيرا ارحموا لبنان يرحمكم الله , وابعدوا أطفاله فى الداخل والخارج عن سمومكم وأمراضكم, وعلموهم المحبه التى دعى اليها السيد المسيح وكل الأديان السماويه وذوى القيم الانسانيه فى هذا الكون , كل عام وأنتم بخير بمناسبة أعياد الميلاد.


ملبورن - أستراليا

من ينقذ لبنان؟


نجاة فخرى مرسى

* من ينقذ لبنان من أصدقائه فى الشرق والغرب؟
* من ينقذ لبنان من شعبه المنقسم , ولكل فريق منه أجندته الخاصه؟
* من ينقذ لبنان من قياداته ومناظراتها الكلاميه التى لا تنتهى ؟
* من ينقذ لبنان من الأيادى السوداء وعملائها التى تغتال كوادرها ؟
* من ينقذ لبنان من طوائفه ومذاهبه وانفعال ساسته ونزق شبابه ؟
* من ينقذ لبنان من مؤسساته المشلوله واقتصاده المنهار ؟
* من ينقذ لبنان من عواطف أمريكا وانجلترا وفرنسا وسفرائهم ومندوبيهم
ومن يدور فى فلكهم , ومن مكائد بعض الزعامات ؟
* من ينقذ لبنان من ديموقراطيه ومن نزق زعامات الكراسى والمصالح
الشخصيه ؟
* من ينقذ لبنان من صحافته ومن قياداته الدينيه المسّيسه؟

ومن ومن ؟ وأخيرا من ينقذ لبنان من عدوته اسرائيل وأحلامها العدائيه فى حرق أرضه, والتوسعيه وسرقة مياهه ، وتأليب العالم ضد كل من يناصر لبنان .

دعونا نصلّى , كل على طريقته , فى لبنان المقيم والمهاجر الى ألله كى ينقذ لنا لبناننا الحبيب من عبث العابثين وخبث المتآمرين, آمين .



ملبورن - أستراليا

قصيدتان عن حبيبتي بيروت


نجاة فخري مرسي

ـ1ـ

حبيبتي بيروت

كنت أَظنكِ الحسناء المدللة ...
السهلة المنال
فوجدتكِ البطلة الثَّائرة ...
النَّادرة المثال...
كنتُ أَظنكِ الصغيرة المحدودة ...
بالبحار والجبال
فاتسع صدركِ
لأَخطر أَنواع النِّبال...
كنتُ أَظنكِ، يا حبيبتي
المتعبة المر هقة
من كل ما دار على أَرضكِ من قتال...

كنتُ أَظنكِ المعفّرة بالغبار،
بالبارود، وبالأوحال...
فوجدتكِ الجميلة الفائقة الجمال...
كنتُ أَظنكِ لن تنهضي بعد هذه المعارك،
فوجدتكِ تقفين كالعملاقة
في وجه الوحش الإسرائيلي.
وقفة صيدا وصور بالماضي في وجه جيوش الإسكندر الأَكبر،
لتضيفي إلى سجل المدن اللبنانية العريقة
إسماً بطولياً آخر.

هل هي يا حبيبتي
وقفة الخلود؟
أَم أَنها الصحوة التي تسبق الموت؟
أَم أَنكِ ستبقين كما عهدتكِ ؟
بيروت ...
التي لا تُقهر ...
ولا تموت ؟

***
بيروت ... مدينة مفتوحة

ـ2ـ
"يوم الاربعاء في أول آب 1984 أُعلنت بيروت مدينة مفتوحة ... أُزيلت الحواجز ... فُتحت المعابر ... عادت بشائر الحياة للمدينة ..
وبانتظار أن يعود السلام والتعايش إلى قلب بيروت
والمحبة والتسامح إلى قلب البيروتيين
..."

بيروت ...
يا مدينتي الحزينة
يا أَحلى مدينة

سرقوا الإبتسامة عن ثغركِ
والحرية من أَرضكِ

تركوكِ ...
تأنين من عمق جراحكِ
وبحثوا عن لهوهم
في مُدن بديلة
يتسكعون ...
أَغراباً منبوذين ...
وها أَنتِ ...
تستردِّين عافيتكِ
تعودين المدينة المفتوحة
في المحيط المقفول ...

تَسْتقبلين الحياة ...
تفردين جناحكِ
تضمِّدين جراحكِ

تستقبلين ...
مَنْ تستقبلين
مِنَ العائدين
النّادمين.

لحظة اختيار


نجاة فخري مرسي

**

لحظة اختيار

يا رفيقي ...
لقد تعرَّفتُ على أُناسِكَ
ورأَيتُ بلادِكَ
فوجدتُ أُناسَكَ لُطفاءَ
وبلادكَ جميلةْ
ولكنَّهم ليسوا أُناسي ...
وليست بلادي ...
وأَنا فخورةٌ بأُناسي وأَهلي
ولن أُحاوِلَ أَن أُغيِّرَ موطني
أو أَصلي ...
أَنا واثقةٌ من أَنَّكَ
ستحزنُ على فراقي
وتذكُرُني ...
كما سأَتذكَّرُكَ
كلَّ يومٍ ؛ وكلَّ ساعةٍ ...
سأَتسرَّبُ إلى أَنفاسِكَ
لأَنني نسمةُ الحُبِّ
والحُبُّ لا يموتْ ...!
***

يد الزمان
تطاولت يدُ الزَّمانِ
فغيَّرَتْ لونَ شعري
وزهرةَ عمري
الشَّعرُ إبيضَّ لونُهُ ،
البشرةُ جفَّتْ وتجعَّدتْ ،
السَّمعُ خفَّ وبهُتَتْ فيه أصواتُ العصافيرِ،
العظامُ تآكلتْ ...
الذَّاكرةُ تعبتْ أشرطَتُها ...

والعيونُ خفَّ بريقها،
وأصبحتْ تبحثُ عن صفاءِ الرُّؤيا
بعد أَن كانت مرآةٌ للقلبِ،
وانعكاساتٌ
لجمالاتِ الوجودْ ...
***

على مسرحِ هذا الوجودُ المُرابي
الذي يُعطي الشَّبابَ والنَّضارةَ والحيويَّةَ
ثمَّ يعودُ ويستردُّ كلَّ ما أَعطى
مَعَ الفائدةِ الكُبرى...

وتستمرُّ المسرحيَّةُ
ولا يتغيَّر ُ سوى الأبطالْ.
وتتجدَّدُ الوجوهُ، ثمَّ تختفي
ليظهرَ غيرُها ...وغيرُها ... وغيرُها
ولكنَّ الحبالَ لا تنقطعْ
والمسرحيَّةَ لا تنتهي
والزَّمانَ هو المنتصرْ
والشَّيخوخةَ هي الحدُّ الفاصلُ
***