عودة بالمسجد الى دوره الطبيعي

نجاة فخري مرسي
إتحاد المجالس الاسلامية في استراليا يضمّ عشرة مجالس ويغطي استراليا جغرافياً ومهنياً. وأهمية الاتحاد في أنه حضور عربي اسلامي فاعل يحاول أن يعيد الى المسجد طابعه التثقيفي العلمي ودوره الحضاري. "الوطن العربي" التقت المسؤولين في الاتحاد للتعرف الى نشاطاته.أنشئ أول اتحاد فيدرالي للمجالس الاسلامية في العام 1963، وعقدت أول جلسة من جلساته في جامعة ملبورن، وبقي المركز الرئيسي للاتحاد في ملبورن الى أن انتقلت الادراة الى سيدني في العام 1975 وبقيت ملبورن المركز الرسمي للاتحاد، حتى الآن.
ويتكون الاتحاد من أربع جمعيات تمثل ولايات فيكتوريا، نيو ساوث ويلز، جنوب استراليا، والعاصمة الاسترالية كانبيرا.أول من فكر في انشاء الاتحاد مجموعة أشخاص من المهتمين بالقضايا الاسلامية في ملبورن وأدلايد. نذكر منهم السيد رشيد كريك والسيد أحمد مساكه من ادلايد جنوب استراليا، والدكتور عبد الخالق قاضي رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة ملبورن، والشيخ فهمي الإمام، إمام مسجد عمر بن الخطاب في ملبورن، والسيد جلال الدين دني والدكتور ناصح ميرزا.
ويقدر عدد الجمعيات المنتمية الى الاتحاد الآن بحوالي ثلاثين جمعية، تساعد وتشجع على بناء المساجد في كل منطقة يعيش فيها مسلمون ... وتساعد أيضاً على تعيين الائمة والدعاة وتدفع نصف مرتباتهم.
وفي مقابلتي للدكتور عبد الخالق قاضي نائب رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة ملبورن، ورئيس اللجنة الاستشارية في "الاتحاد الاشتراكي للمجالس الاسلامية" والمسؤول عن مكتبة الاتحاد في ملبورن، سألته أولاً عن شخصه فقال، أنا من مواليد باكستان، هاجرت الى استراليا في العام 1961، أحمل دكتوراه فلسفة في الشريعة الاسلامية، وأنا خريج الأزهر في مصر.وقال إنه شغل الوظائف الآتية:1
- أستاذ مساعد في جامعة "السند" باكستان2
- أستاذ مساعد في جامعة ملبورن3
- رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط ... ويشغل الآن منصب نائب الرئيس في الجامعة4
- منصب رئيس اتحاد المجالس الاسلامية من العام 1963 حتى 1975، على فترات تولى فيها الرئاسة لمدة 9 سنوات.
سألته عن علاقة الاتحاد بالمجالس الاسلامية في العالم الاسلامي، فقال إنه على صلة دائمة وفعالة مع المجالس الاسلامية في العالم الاسلامية والجامعات الاسلامية في العالم العربي، مثل الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، وجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض.
وهناك ايضاً صلة تعاون مع مشيخة الازهر والمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في مصر والجامعات الاسلامية في السعودية وباقي دول الخليج، قطر، الكويت ... ودبي.
الاتحاد إدارياً
وعن الاتحاد قال إنه يتكون من عشرة مجالس كل مجلس فيه يمثل ولاية من ولايات استراليا موزعة على الشكل التالي: 6 للولايات، 3 للمقاطعات وهي:
كانبيرا، الاقليم الشمالي، والجزر المجاورة لاستراليا ...
أما المجلس العاشر فلاتحاد الطلبة المسلمين، ومعظم المجالس تتألف من جمعيات محلية، ويجتمع رؤساء المجالس ثلاث مرات في السنة برئاسة رئيس الاتحاد الحالي الدكتور محمد على وانج (الصيني الجنسية) وينتخب الاتحاد وبقية اللجنة التنفيذية في كل عامين مرة.
وهو المسؤول أمام رؤساء المجالس، وأمام مندوبي الجمعيات في الاجتماع السنوي العام، والذي يعقد عادة في إجازة عيد الفصح من كل عام وترفع القرارات الهامة والرئيسية الى اللجنة التنفيذية.
- كونك رئيساً للاتحاد، ورئيساً لقسم دراسات الشرق الأوسط، فما تأثير المنصبين على بعضهما البعض؟
● بما أنني كنت أعمل في الهيئة الاكاديمية في الجامعة ساعد ذلك في تعريف اتحاد المجالس الاسلامية بالأوساط العلمية في العالم العربي والاسلامي. وفي المقابل تعريف الهيئة الاكاديمية بالاتحاد.
والدكتور ناصح ميرزا المحاضر من درجة عليا في قسم دراسات الشرق الاوسط شغل عضوية اللجنة التنفيذية منذ تأسيس الاتحاد خصوصاً منصب مستشار ثقافي ومنصب المتحدث الرسمي للاتحاد لدى وسائل الاعلام في ملبورن ... وهو الآن يشارك في مشروع تأسيس أول مدرسة عربية اسلامية في مدينة ملبورن. وهي واحدة من مدرستين لسيدني وملبورن قررت العربية السعودية، تمويل بنائهما في استراليا، وطبعاً ستحتل اللغة العربية المركز الرئيسي بين المواد الدراسية.
ويذكر الدكتور ناصح ميرزا أنه عندما وصل الى استراليا في اوائل الستينات لم يكن فيها سوى مسجد واحد في مدينة ادلايد - جنوب استراليا، بنته الجالية الاسلامية الافغانية. أما الآن فأصبح عدد المساجد الاسلامية العربية وغير العربية حوالي 12 مسجداً أبرزها بين المساجد العربية مسجد عمر بن الخطاب في ملبورن ومسجد على بن أبي طالب في سيدني اللذان تمّ بناؤهما بمساعدة المملكة العربية السعودية.
ويعتقد الدكتور ناصح ميرزا "أنه على الرغم من عناية القائمين على هذه المساجد بالتوجيه الثقافي والديني، إلا أنه يجب ألا يغيب عن الفكر ضرورة جمع الجهود لتوسيع هذه المشاريع التعليمية.
وبالمناسبة لا يغيب عن الذهن أيضاً كيف كان الأوائل يهتمون بإقامة المراكز العلمية، الى جانب المساجد الجامعية، كما لا بد من الإشارة الى الدور الذي قامت به جامعة الأزهر في هذا الحقل، والمراكز العلمية الأخرى في العراق وسوريا والسعودية وبلدان اسلامية أخرى.
ونذكر بالمناسبة ايضاً الدور العلمية التي أنشأها العرب في الاندلس، خصوصاً في قرطبة واشبيلية، والدور الذي لعبته هذه المراكز في توصيل الفكر العربي والاسلامي الى اوروبا. وعليه فنحن نأمل أن يعير المسؤولون عن هذه المساجد، عناية كافية، أهمية بقاء هذه المراكز الدينية، مشعلاً للفكر العربي والاسلامي، حتى يكون لها شأنها في تاريخ الهجرة العربية والاسلامية الى استراليا.
"ويقول الدكتور ميرزا إن أهداف الاتحاد، كما هو معلوم هي جمع كلمة المسلمين في المهجر وتوحيد صفوفهم وتنسيق أعمالهم، واتخاذ الخطوات اللازمة لتسهيل أداء الفرائض الدينية في المجتمع الاسترالي ... هذا إلى جانب تأسيس صلات ودية بين المسلمين وغيرهم في هذه الديار.
وكذلك تمثيل المسليمن لدى الحكومات وفي المؤتمرات الاسلامية العالمية، خصوصاً وأن عدد أبناء الجالية الاسلامية يزيد عن ضعف عدد الجالية العربية في استراليا ويقدر بحوالي 450 ألف مسلم.
ويقول الشيخ فهمي الامام: يجب أن لا ننسى ونحن نذكر المساجد الاسلامية في اولايات الاسترالية، المراكز الاسلامية، وهي أماكن تجمع مصلى للمسلمين، يوجد منها 40 مركزاً موزعة كالآتي: 15 في ولاية نيو ساوث ويلز، 10 في فيكتوريا، 4 في كوينزلاند، 3 في جنوب استراليا، 3 في غرب استراليا، 2 في الأراضي الشمالية، 2 في الجزر المجاورة، واحد في تسمانيا.
وكل من هذه المراكز يقوم بواجبه في خدمة القضايا الدينية في هذه البلاد.
والشيخ فهمي الإمام يشغل منصب إمام متفرغ لمسجد عمر بن الخطاب في ملبورن، فيكتوريا، وسبق أن شغل منصب أمين عام اتحاد المجالس الاسلامية لمدة عشر سنوات منذ تأسيسه.
وقد أخبرنا الشيخ فهمي أيضاً، أن الاتحاد، قد أخذ يهتم بنشر الدعوة الاسلامية بين الجاليات البعيدة في جميع انحاء استراليا. وقد أوكل اليه مؤخراً زيارة المراكز الاسلامية المنتشرة في شمال شرق استراليا ووسطها. وقد قام بجولته هذه، ورفع تقاريره للاتحاد.
وعلى اثر ذلك تحركت جاليات اسلامية عديدة نحو الاهتمام بالشؤون الدينية وخدمة أولاد المسلمين.
والى جانب الاهتمام ببناء المدارس، الذي سبق ذكره، تجدر الإشارة الى بعض اهتمامات المجالس الاسلامية، كمشروع دفن الموتى، طبقاً للشريعة الاسلامية في استراليا.
والموضوع الآن قيد الدرس وفي انتظار تصريح وزارة الصحة في فيكتوريا.كذلك اهتمت المجالس الاسلامية بالحصول على اجازات للموظفين المسلمين في المناسبات والأعياد الدينية.وقبل أن أنهي هذه الجولة، التقيت الدكتور محمد على الضناوي، الذي كان في زيارة لاستراليا حالياً لتفقد أحوال الجاليات الاسلامية فيها، فسألته عما إذا كان يود إضافة بعض انطباعاته عن الاتحاد فقال، أتمنى أن يكون الاتحاد بمثابة تجمع فعلي للمسلمين بانتماءاتهم كافة.
ويكون هو بذاته منطلقاً لتوحيد الجالية الاسلامية في استراليا، فتصبح هذه الجالية حقيقة شخصية اعتبارية واحدة لها قيادتها الواحدة، التي تتفرع عنها كافة المكاتب المتخصصة التي تخدم الجالية ككل في كل ميدان وعلى كل صعيد.
ويقيم هذا التنظيم الجديد، حلقة اتصال بين الجالية الاسلامية الموحدة والحكومات المحلية والفيدرالية في استراليا.
وبذلك تستطيع الجالية الاسلامية أن تلعب دوراً متميزاً وبارزاً في استراليا، وبإمكانها أن توحد الرؤى المختلفة، من مشكلات العالم الاسلامي وقضاياه المصيرية، وعندئذ تتمكن من أن تسهم إسهاماً فعالاً في إقناع الحكومة الاسترالية والشعب الاسترالي، بوجهة النظر الاسلامية ... بمعنى أن يكون الاتحاد طاقة تفاعل، ومصدر عطاء، نتمكن من خلاله من كسب استراليا قبل أن يكسبها غيرنا من أعداء أمتنا التاريخيين، وفي مقدمتهم الصهيونية.
نشر هذا البحث في مجلة الوطن العربي في باريس

الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية في استراليا

نجاة فخري مرسي
بدأ التحرك الاسلامي في استراليا عام 1964، يوم بدأت مجموعة من المهتمين العمل على تحقيق فكرة توحيد الجمعيات الاسلامية الموجودة وكان عددها 4 جمعيات موزعة في 4 عواصم رئيسية هي: سيدني، عاصمة نيو ساوث ويلز، وملبورن، عاصمة فيكتوريا، وادلايد عاصمة جنوب استراليا، وبرزبن، عاصمة كوينزلاند.
بدأت فكرة توحيد الجمعيات في مدينة ملبورن، لأن عدد المسلمين المبعثرين في القارة الاسترالية، كان يتركز في مدينتي سيدني وملبورن، أكبر عواصم استراليا السبعة.
ونظراً لهذه الظروف فقد عُقد أول اجتماع لمندوبي الجمعيات الاسلامية عام 1964، في قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة ملبورن، برئاسة الدكتور عبد الخالق قاضي.
وكان الدكتور قاضي هو الذي اقترح هذا الاجتماع وعمل على تحقيقه.وبعد يومين من الاجتماعات تم تكوين ما سمي بالاتحاد الفيدرالي للجمعيات الاسلامية، وتمّ انتخاب الدكتور قاضي رئيساً له (والدكتور قاضي دكتور فلسفة في الشريعة الاسلامية من جامعة الأزهر، وأستاذ مساعد في جامعة ملبورن، ورئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في الجامعة).
وانتخب الشيخ فهمي الامام سكرتيراً (وهو حالياً إمام متفرغ في مسجد عمر بن الخطاب).وعندما عين الدكتور ناصح ميرزا محاضراً في قسم دراسات الشرق الأوسط، وبدأ نشاطه العربي والاسلامي، تمّ تعيينه نائب رئيس الاتحاد، والمتحدث باسمه لأعوام طويلة. (والدكتور ميرزا خريج جامعات انكلترا، ودكتور في فلسفة التاريخ الاسلامي).
وقد ساعد وجود الدكتور قاضي والدكتور ميرزا، في الهيئة الاكاديمية في جامعة ملبورن في تعريف الاتحاد بالاوساط العلمية في العالم العربي والاسلامي، وفي المقابل تعريف الهيئة الاكاديمية بالاتحاد.وفي العشرين سنة الأخيرة، زاد عدد المسلمين في استراليا من 15 ألفاً في عام 1967، إلى مئتي ألف مسلم وكانت نسبة العرب بينهم تقدّر بحوالي 40% من البلدان العربية التالية: مصر، سوريا، لبنان، فلسطين. ويمثل الاتراك، والاتراك القبارصة 40% وباقي المسلمين كانوا من بقية البلاد في العالم مثل: البانيا، يوغوسلافيا، باكستان، الهند، فيجي، جنوب افريقيا، ماليزيا واندونيسيا.
كذلك زاد عدد المؤسسات والجمعيات الاسلامية، لخدمة هذا العدد المتزايد من المسلمين، مما أدّى الى الاتفاق على انشاء مجالس اسلامية في كل ولاية لتنسيق العمل بين الجمعيات في الولايات، ثم توحيد هذه المجالس تحت إسم "اتحاد المجالس الاسلامية في استراليا".
نظرة الى الماضي:كان عدد المساجد في استراليا منذ 20 عاماً لا يزيد عن أربعة مساجد، ثلاثة منها بناها مسلمون من افغانستان والهند جاؤوا الى استراليا لقيادة الجمال، وكانوا أول من أدخل الاسلام الى استراليا، وأما المسجد الرابع فقد بناه المسلمون الالبان في مدينة ادلايد.
وأما اليوم، فيوجد 50 مسجداً من بينها بعض المنازل التي تستعمل كجوامع للعبادة وقد تلقت هذه المؤسسات الدعم والمساعدات المالية من بعض الحكومات والشخصيات الاسلامية العربية.
وفي مقدمتها حكومة المملكة العربية السعودية التي انفقت ملايين الدولارات على بناء المساجد والمدارس في جميع أنحاء استراليا، كما ساعدت امارات الخليج، وليبيا، والعراق من وقت لآخر.
ويرسل جامع الأزهر في مصر الشيوخ وقارئي القرآن في شهر رمضان، كذلك ترسل باكستان شيوخاً لقراءة التراويح في رمضان.
واتحاد المجالس الاسلامية في استراليا على صلة بالمجالس الاسلامية في العالم الاسلامي والجامعات الاسلامية في العالم العربي مثل: الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، وجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض.
وهناك أيضاً صلة تعاون مع مشيخة الأزهر، والمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في السعودية وباقي دول الخليج: قطر، الكويت، ودبي.
وللإتحاد علاقة مع سكرتارية الإمارات الاسلامية، وصندوق التضامن الاسلامي، ورابطة العالم الاسلامي في مكة المكرمة.
الاتحاد إدارياً:يتكون اتحاد المجالس الاسلامية من مجالس تمثل ولايات استراليا السبع، والمقاطعات والجزر المجاورة، ومجلس عن الطلبة المسلمين.
ومعظم المجالس تتكون من جمعيات محلية ويجتمع رؤساء هذه المجالس في اجتماعات دورية برئاسة رئيس الاتحاد.
ويُنتخب الرئيس، وباقي اللجان التنفيذية مرة كل عامين، وهو المسؤول أمام رؤساء المجالس وأمام مندوبي الجمعيات في الاجتماع السنوي العام. وترفع القرارات الهامة والرئيسية الى اللجنة التنفيذية.
والمراكز الاسلامية:كذلك يجب أن لا ننسى ونحن نتحدث عن المجالس الاسلامية والمساجد والجمعيات "المراكز الاجتماعية" وهي أماكن للتجمع والصلاة للمسلمين – يوجد منها أكثر من أربعين مركزاً، موزعة في ولايات نيو ساوث ويلز، وفيكتوريا، وكوينزلاند، وجنوب استراليا، وغرب استراليا، وتسمانيا، والأراضي الشمالية، وفي الجزر المجاورة.
وكل من هذه المراكز يقوم بواجبه في خدمة القضايا الدينية في استراليا.
بقي المركز الرئيسي لاتحاد الجمعيات الاسلامية في مدينة ملبورن، منذ تأسيسه عام 1964، إلى أن انتقلت الادارة الى سيدني عام 1975.يوجد حالياً في ملبورن 13 مسجداً خمسة منها للأتراك عموماً، ومسجد للقبارصة الاتراك، وثلاثة لليوغسلاف، ومسجدان للألبان، وأكبرها مسجد عمر بن الخطاب، المسجد العربي الوحيد.
وتوجد أيضاً بعض دور للعبادة منها عربياً: البيت الخيري الاسلامي العلوي، والبيت الدرزي.وقد أخذ الاتحاد يهتم بنشر الدعوة الاسلامية في جميع انحاء القارة الاسترالية، وبناء المدارس، هذا الى جانب اهتمامات أخرى منها:مشروع دفن المسلمين على الطريقة الاسلامية.. الذبح الحلال.. والمطالبة بالحصول على اجازات للموظفين المسلمين في المناسبات والأعياد الدينية.
ونرجو أن يصبح الاتحاد بمثابة تجمع فعلي للمسلمين بكافة انتماءاتهم ويكون هو بذاته، منطلقاً لتوحيد الجالية الاسلامية في استراليا، فتصبح هذه الجالية حقيقة شخصية اعتبارية واحدة لها قيادتها الواحدة التي تتفرع عنها كافة المكاتب المتخصصة والتي تخدم الجالية ككل، في كل ميدان وعلى كل صعيد، ويقيم هذا التنظيم الكبير، حلقة اتصال، بين الجالية الاسلامية الموحدة، والحكومات المحلية والفيدرالية في استراليا.
وبذلك تستطيع الجاليات الاسلامية أن تلعب دوراً بارزاً أو متميزاً في هذه البلاد. وبإمكانها أن توحد الرؤى المختلفة، من مشكلات العالم الاسلامي وقضاياه المصيرية، وعندئذ تتمكن من أن تسهم إسهاماً فعالاً في إقناع الحكومة الاسترالية والشعب الاسترالي، بوجهة النظر الاسلامية .. بعد أن تمكن أعداء أمتنا التاريخيين من كسب الرأي العام الاسترالي على حساب سمعتها، وأهمية الاتحاد في أنه حضور عربي اسلامي يغطي استراليا جغرافياً ومهنياً، وبإمكانه أن يعيد الى المسجد طابعه التثقيفي ودوره الحضاري في استراليا وغيرها من بلاد الاغتراب في المعمورة.
"نشر هذا البحث في مجلة الوطن العربي في باريس"

النشاط النسائي في لبنان

نجاة فخري مرسي
لقد كتبت المرأة اللبنانية، وحاضرت، وتخرجت من الجامعات منذ سنين. وعالجت المرضى وواست الفقراء والمعوزين، بل أصدرت المجلات بنفسها...
كما أدارت صحفاً سياسية وأسّست الجمعيات وكانت أول من حثّ الهمم على العمل الجماعي الخيّر.تخرّجت أول طبيبة لبنانية من إحدى جامعات أميركا عام 1905 وهي أنسي بركات، كما كانت أختها السيدة زاهية بركات أول "صيدلية" من جامعة "كمبرج" في لندن وأنشأت عقب تخرجها صيدلية واحدة في بيروت وأخرى في الشوير.
ومريانا مراش أول سيدة عربية كتبت مقالاً في صحيفة عام 1871 وسبقتها اوليت البستاني إذ ترجمت رواية في جريدة "الجنان" لبطرس البستاني.وتألفت أول جمعية نسائية في بيروت أطلقت عليها أسم "باكورة سوريا" وكانت هذه الجمعية تعقد جلستين في الشهر.. جلسة مخصّصة لإحدى الخطيبات.. وجلسة للمباحثات التي كان لا يتجاوز عدد المشتركات فيها الأربع في كل مرة..
وقد برز من بين هؤلاء المحاضرات والخطيبات والباحثات الأديبات أذكر منهن على سبيل المثال: وردة اليازجي، سلمى صايغ، نظيرة زين الدين، ومريم خالد.وهناك رواية تروى عن مريم خالد، إذ كان "نعوّم باشا" متصرف لبنان حينذاك، ماراً في سوق الغرب، وشاء أهل البلدة تكريمه بخطاب يلقونه في تلك المناسبة، فلم يجدوا في البلدة كلها من يصلح لهذه المهمة سوى الأديبة مريم خالد..
وكان أن ألقت كلمة ترحيب رائعة، جعلت المتصرف يرسل لها في اليوم الثاني سواراً من ذهب.كما برزت آنذاك في مصر أديبة من لبنان هي: سارة نوفل وقد سجّلت هذه إنتصاراً في عالم اللغة إذ اقترحت على اللغويين إيجاد تعبيرين مناسبين لكلمتي – مدام - مدموزيل - الشائعتين في أكثر البلاد العربية، وقد فازت كلمتا "عقيلة" و "آنسة" بالاستحسان، وكانت مع ذلك صحفية وهي أول فتاة إستطاعت أن تحصل على امتياز باسمها لإصدار صحيفة أدبية تدعى "الفتاة" ولكنها لم تصدرها لأنها تزوجت وانصرفت لشؤون منزلها..
فعهدت بالامتياز إلى شقيقتها هند.. على أن هند لم تصدر المجلة لأنها تزوجت هي الأخرى وقد عمل والدها على إصدار مجلة نسائية..وكانت هنالك طائفة كبرى من الصحفيات اللواتي كنّ ينشرن بحوثهن وآرائهن على صفحات أشهر المجلات والجرائد في ذلك العصر مثال "الأهرام" و "لسان الحال" نذكر منها - زينب فواز – سلمى طراد – وشقيقتها حنينة طراد.وابتداء من عام 1917 تلت مجلات نسائية كثيرة "كالحسناء" و "الفتاة" و "الفجر" و "فتاة الوطن" و "الحياة الجديدة" و "عقيلة الأطفال" و "مورد الأحداث" و "حضانة الطفل" وكلها تملكها وترأسها وتحررها المرأة... إلى أن طلعت علينا جامعة نساء لبنان بمجلة "صوت المرأة" عام 1953.
ومن ثم بزغ فجر الجمعيات النسائية في لبنان فألفت جمعيات خيرية واجتماعية انبثقت عنها دور الرعاية، دور الأيتام، دور العناية بالعجّز وذوي العاهات المستديمة تلتها جمعيات ثقافية وإنسانية وسياسية، "وجمعية زهرة الإحسان" للسيدة املي سرسق.. أول جمعية انحصرت غايتها بتعليم الفتيات وإعدادهن للحياة العامة ليصبحن بعد ذلك مواطنات صالحات وربات بيوت واعيات.وتلتها جمعية "النهضة النسائية" عام 1924 برئاسة السيدة ابتهاج قدورة ولبيبة تابت وغايتها تنشيط اليد العاملة وتشجيع المنتوجات الوطنية.
وفي عام 1951 قامت في لبنان هيئة نسائية تضمّ عدة جمعيات وهيئات، وانضمت هذه الهيئة الى الاتحاد النسائي عام 1953 وأطلق عليها اسم "جامعة الهيئات النسائية اللبنانية". وكانت السيدة قدورة، رئيسة الشرف للإتحاد النسائي العربي العام... هي أول من تجرأ في ذلك الحين على المطالبة بحقوق المرأة السياسية.
وكانت المرأة اللبنانية أول امرأة عربية حصلت على هذه الحقوق إلا أنها لم تمارسها والسبب الأول هو أنها لم تجد التشجيع من قبل المسؤولين الى جانب عدم وجود الوعي السياسي الكافي بين أفراد الشعب، وبعدها اتباع الأساليب الارثية القديمة في الانتخاب.
ونشاط المرأة اللبنانية في المجالات الاجتماعية حقيقة ظاهرة كما هو مبيّن الى يومنا هذا وقد بلغ عدد الجمعيات النسائية في لبنان 120 جمعية تعمل في مختلف الميادين وقد حملت بذلك عبئاً كبيراً عن الحكومة نفسها.
ولا بد من الإشارة الى أن للمرأة في لبنان نشاطها السياسي والثقافي وقد بدأت هذا النشاط كما أشرنا منذ حوالي قرن تقريباً. ومنذ أربعين أو خمسين عاماً بدأت تلتحق بالتعليم العالي والمعاهد والجامعات وامتهنت المهن المختلفة كالطب، والمحاماة والصيدلة، والآداب والعلوم، وكثير من الميادين الأخرى.ويحلو لي أخيراً أن أذكر أن الأستاذ جورج بازكان أول رجل أنشأ مجلة نسائية عربية في لبنان فلاقى الكثير من السخرية والاستهجان لدرجة أن قال له صديقه الأديب اسكندر عازار: "ماذا جرى لك حتى فكرت بتوسيخ نفسك بمجلة نسائية".مما يدل على أن المرأة اللبنانية كأختها العربية لن تنطلق من حديقة فواحة خالية من الأشواك الدامية، ففي هذه العبارة ما يجعلنا نتصور العقلية التي كانت تسيطر في تلك الحقبة من الزمن، ومما يؤكد صمودها أمام التيارات المعاكسة والمسيطرة في هذا الكفاح.

هل أصبح جسد المرأة سلعة رخيصة للعرض؟

نجاة فخري مرسي
أقول هذا، ليس من باب التعصّب المذهبي أو الديني، ولا من باب التخلف السلفي، أو من باب ضيق الأفق، وعدم مواكبة تطور العصر المجنون، الذي بدأ جنونه يصيب كل مألوف، وإنّما من باب الغيرة على كرامة المرأة، غربية كانت أم آسيوية أم أسترالية.
وتحديداً من باب الإشفاق على نساء الغرب والأستراليات حيث تصوّرت بعض الشرائح الإجتماعية في أستراليا – تأثراً بالتلفزيون الاميركي – أنها حرية ، وحرية مطلقة، فاندفعت في طريق هذه الحرية الخاسرة. تعرض جسدها لمن يدفع أكثر على شاشات التلفزيون، وفي مجلات الإثارة، في حين أنه لا زالت في هذه المجتمعات شرائح ونسب من النساء قد وصلت إلى أعلى المراتب في المجالات العلمية والسياسية والادارية، وأيضاً الاقتصادية وفي الأعمال التجارية وغيرها، مما يؤكد أن بإمكان المرأة، أينما كانت أن تحقق ذاتها، وأن تثبت فعاليتها، أو على الأقل تكون قدوة للتي ترى أن حريّتها في عرض جسدها لقاء بعض الدولارات حرية فتكسب الدولار وتخسر شخصيتها وكرامتها.
قد يكون عذرها في ذلك مطالب المعيشة، في حين أنه لا عذر لها، لأن أبواب العيش مفتوحة ومشرّعة في بلادها (حتى وإن لم تجد عملاً) وأودّ أن أقدّم بعض الأمثلة مثل:
1- برنامج Sale of the Century البرنامج الاعلاني التجاري بالأسلوب الثقافي، الذي تعرضه القناة تسعة من ملبورن إلى باقي الولايات الاسترالية الذي تجده يعرض في كل يوم الفتيات النصف عاريات وهنّ يعرضن الجوائز فنتساءل لماذا يرى مخرج هذا البرنامج – الثقافي في ظاهره – أن عرض أجساد الفتيات ضرورة؟ مع أنها لا تتلاءم مع أجواء البرنامج؟
2- البرنامج الذي تعرضه محطة LBC العالمية الهامة من لبنان التي نحبها، ونتابعها وهو برنامج رياضي للتمارين الرياضية "الأروبيك" باسم "ما إلك إلا هيفا" حيث نجد في هذا البرنامج الرياضي الصحي نفس المفارقة الغريبة، التي تجعلنا نعود ونتساءل من جديد، وبكثير من الإستغراب، لماذا مثلاً يستطيع الشاب الذي يرافقها أن يقوم بالتمارين وهو في الملابس المحتشمة إلى حد ما مثل الشورت والقميص، ولا تستطيع هيفا وتلميذاتها إلاّ أن يكنّ شبه عاريات وهنّ تفتحن سيقانهن للتمارين البريئة والمفيدة بأسلوب مثير لسخرية بعض المشاهدين واشمئزازهم.3
- ولن ننسى المسابقات الرياضية العالمية، حيث نجد أن الشاب يلبس الشورت والقميص القطني، أما الفتاة فهي شبه عارية، باستثناء "ورقة التين" المخفّفة!
يا سبحان الله! هل انقلبت الموازين؟ وأصبح الاحتشام من شيم الرجال؟ وأصبحت قلة الحشمة والمتاجرة الرخيصة بعرض أجساد الفتيات الساذجات الضائعات المخدوعات من شيم التجّار؟ والبرامج التجارية؟

وظيفة ربة البيت: هذه الوظيفة المجانية

نجاة فخري مرسي
إعتادت المجتمعات البشرية، على مرّ العصور، كما هو معروف، أن تحرم الانثى من أضعف الحقوق لا لذنب اقترفته، وإنما لأنها ضعيفة رقيقة، والقوي يقرّر مصير الضعيف.
كذلك تمادت بعض هذه المجتمعات، وخاصة في الشرق، في إذلال هذه المخلوقة، فكان بعضها يوقدها عند ولادتها، وبعضها يدفنها حيّة مع زوجها الميت، وبعضها يختنها وبعضها يختمها بالشمع الأحمر، وبعضها يحرمها من العلم والعمل والحرية والمخصّصات الاقتصادية.
ولم يكن في ذلك الأب أفضل من الزوج أو الأخ من الإبن.
الأب – لا يريد لها العلم والمعرفة، بل يريدها سلعة جميلة يبيعها لمن يناسبه دون أن يأخذ رأيها.
الزوج – لا يريدها محامية ولا دكتورة ولا مرشدة اجتماعية. بل يريدها طباخة ماهرة ومسؤولة عن وظيفة مركبة تتكوّن من عشرات الوظائف، دون إجازات أو أجر، سوى ما تجود به نفسه، مع إشعارها بأنه هو السيد الآمر وهي المسود المطيع .. ما دام يصرف عليها.
الدين والتقاليد الاجتماعية، وضعتها في إطار معيّن لا مفر لها منه ولا خيار لها في تعديله أو في اختيار البديل.
والمجتمع وقف منها موقف المتحيّز الذي يحرّم عليها ما يبيحه لغيرها من الجنس الآخر.
ماذا فعلت الدول الديمقراطية؟
ويأتي دور الدول الديمقراطية في القرن العشرين، الذي وصل فيه الإنسان الى القمر، وحرّرت فيه أكثر أنواع العبيد، ووضعت فيه مبادئ حقوق الانسان والرفق بالحيوان وكونت فيه النقابات العمالية التي تملي إرادتها على الدولة وأعطيت فيه المرأة قسطاً لا بأس به من تكافؤ الفرص العلمية والعملية، والذي والذي الخ.
ومع ذلك نجد أن هذه الدول الديمقراطية لا زالت تتباطأ في إعطاء ربة البيت حقها. ونجد أن أكثر المصانع والمؤسسات لا زالت تعطي الأنثى أجراً أقل، على مسمع ومرأى من الحكومات والقوانين المدنية.. ونجد أن الحكومة نفسها تتحيّز ضدّها في بعض بنود قانون الضمان الاجتماعي مثل تعويض البطالة، وتقاعد السن والخ.
ولحدّ الآن نجد أن وظيفة ربة البيت، المكونة من عشرات الوظائف لا زالت وظيفة مجانية، تساوي في نظر الدولة الوظيفة الواحدة التي يأخذ صاحبها الأجر الكامل والأجر الإضافي لساعات العمل بعد الوقت، ويأخذ الاجازات الاسبوعية والسنوية والمرضية كلها مدفوعة الأجر، حتى وهو يرتاح، بقوة القانون.
لماذا؟ لأن الحق يؤخذ ولا يعطى. ولأن نقابات ربات البيوت لا زالت غير موجودة وإذا وجدت فهي عاجزة عن المطالبة بهذا الحق، كما تفعل باقي النقابات العمالية وغيرها.
السويد تأخذ المبادرة
واهتمت حكومة السويد مؤخراً بموضوع ربّات البيوت، بعد أن ثبت لها بأن خروج ربات البيوت الى العمل قد تسبب في ضياع النشأ، وانحرافه وتعريضه لتعاطي المخدرات، فانعكست نتائجه على سلامة المجتمع.
وتكونت لجنة لدراسة الموضوع، وتخصيص أجر لربّات البيوت. وبعد دراسة طويلة وعريضة.. رفعت اللجنة المختصة تقريراً مطولاً الى الحكومة تقول فيه: "بما أن وظيفة ربة البيت وظيفة مكوّنة من عدّة وظائف، كل واحدة منها، وظيفة كاملة، وظيفة الأم، والزوجة، وربة البيت، والمربية، والطباخة، والجناينية، والكوي والتنظيف والتسويق وأحياناً الخياطة،
وبما أن لكل وظيفة من هذه الوظائف بحدّ ذاتها، إجازاتها الأسبوعية والسنوية والصحية، إلى جانب العديد من الساعات الاضافية ذات الأجر المزدوج.
وبما أننا ضمن هذه الدراسة وجب علينا تقدير أتعابها على أسس قانون الأجور المحلية والدولية. لذا وجدنا بأنه لا يمكن لدولة، مهما كبرت ميزانيتها، أن تعطي ربات البيوت حقوقهن الكاملة.
ولذلك توصي اللجنة بإعطاء ربة البيت، أجراً رمزياً، يساعد على سدّ احتياجاتها الشخصية ويساعد على إشعارها بالاستقلالية والاكتفاء، وربما يساعد على عودتها الى بيتها وأولادها. فنكون بذلك قد أعطينا ربّة البيت بعض حقّها من جهة. وأعدنا الى المجتمع صحته من جهة أخرى، ومن ثمّ استعملنا الوظيفة التي كانت تشغلها في حلّ جزء من مشكلة البطالة.
وفي استراليا، يخشى أن يؤدي تجاهل الحكومة الاسترالية لحقوق ربّة البيت، أن يؤدي آجلاً أم عاجلاً إلى إضرابات من نوع جديد

شخصية نسائية: الدكتورة والأديبة نور سلمان

زوجة الرئيس لحود تقلّد نور سلمان وساماً لبنانياً
نجاة فخري مرسي


من مواليد لبنان عام - - 19،


كريمة الاجتماعية زاهية سلمان المعروفة بأم الطفل اللبناني.


والدها: داود سلمان (الشويفات) لبنان – طبيب جرّاح.


والدتها: زاهية خطار مقصد (برمانا) لبنان – التي عُرفت بـ: "أم الطفل اللبناني" وبالعمل الدؤوب في حقول المرأة والطفولة والأسرة.


تحمل الدكتورة نور سلمان التخصصات التالية:


- بكالوريوس في العلوم الاجتماعية والتربية، من الجامعة الأمريكية في بيروت.


- بكالوريوس علوم في الأدب العربي – من الجامعة الأمريكية في بيروت.


- ماجستير علوم في الأدب المقارن (الحركة الرمزية في أوروبا، والتعبير في الشعر الصوفي) من نفس الجامعة.- دكتوراه دولة في الأدب العربي، والأدب المقارن بدرجة شرف أولى (1978).


الرتبة العلمية:


- أستاذة تعلم عالي، ومشرفة على رسائل الدراسات العليا، والدكتوراه في الجامعة اللبنانية.


- مشرفة على رسائل الدراسات العليا في التربية والأدب العربي، في جامعة القديس يوسف بصفة استشارية.- والدكتورة نور سلمان علامة من علامات وإشراقات الفجر النسائي اللبناني.


وفي مجال الإعلام النسائي، هي رئيسة تحرير مجلة "مشوار" النسائية، ومقدّمة لبرامج المرأة في تلفزيون لبنان، ومن المعدّات لدليل الكاتبات اللبنانيات 1940 – 1995.


مراكز شغلتها:


إحدى عشرة عضوية في مجالس جامعية وأكاديمية وأدبية واستشارية ونسائية ومؤتمرات عالمية وفنيّة وفكرية واجتماعية – تضيق الصفحات عن حصرها.


مراكز تشغلها حالياً:


- رئيسة جمعية رعاية الطفل اللبناني، ورئيسة الهيئة الوطنية للطفل اللبناني.


- مستشارة المجلس النسائي اللبناني للشؤون الثقافية.


- عضو إداري في اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة (بعد بكين).


- عضو مجلس إدارة المعهد العالي للموسيقى (الكونسيرفتوار).


عضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – ممثلة الدولة.


- أمينة التخطيط والدراسات في منظمة لبنان للأمم المتحدة.


خارج لبنان:


حاضرت في مؤتمرات واجتماعات دولية، وحلقات دراسية، في لبنان، والعالم العربي، وآسيا، وأوروبا، وشمالي افريقيا، والولايات المتحدة، كجامعات هارفرد – وبرلستون- وبنسلفانيا – وواشنطن – ونيويورك – والجزائر لتحاضر عن الثورة الجزائرية، باللغتين العربية والفرنسية فضلاً عن الأدب الشعبي البربري وقضايا التعريب، ويُعتبر كتابها في هذا المجال مرجعاً "أكاديمياً".


- تكتب وتحاضر باللغات الثلاث: العربية والانجليزية والفرنسية، وتلمّ بلغات أخرى.


شاعرة وأديبة من أعمالها في الكتابة الإبداعية المؤلفات التالية:


- 1962 – رواية (فضحكت) دار النشر للجامعيين في بيروت،- 1966


– يبقى البحر والسماء (قصص قصيرة) المكتبة العصرية،- 1986


– الى رجل لم يأت (من رسائل الوجدان) دار الكتاب اللبناني بيروت،- 1991


– العين الحمراء (قصص قصيرة) دار رياض الريّس بيروت، وترجم الى اللغة الصينية في بكين 1996،


- 1994 – لفجر يشقّ الحجر (من الأدب الوجداني) دار نحّال للطباعة – بيروت،- 2002


– فجر للغضب (من الأدب الوجداني)،- قصص قصيرة ومقطوعات وجدانية، وصفحات في أدب الرحلات، وفي النقد الأدبي منشورة في العديد من المجلات والصحف العربية، وفي المجلات الأدبية بالانجليزية والفرنسية.


أمّا في المجال الأكاديمي، فلها دراسات وأبحاث ومؤلفات منها:




- الإنماء التربوي في محافظة جبل لبنان ضمن كتاب جماعي أصدرته ندوة الدراسات الانمائية عام 1970.- 1981 – التعبير في الشعر الصوفي بين المعنى الظاهر والمعنى الباطن – بيروت – لبنان.- 1981


– مدخل إلى دراسة الشعر الرمزي في الأدب الحديث – بيروت – لبنان- 1981


– اللغات السامية واللغة العربية – بيروت – لبنان- 1982


– أضواء على التصوّف الاسلامي – بيروت – لبنان- 1986


– الأدب الجزائري باللغة الفرنسية – بيروت – لبنان- 1992


– دور الإعلام في مشاركة المرأة في الإنماء – بيروت – لبنان- 1994


– المرأة والإعلام – بيروت – لبنان- 1981


– الأدب الجزائري في رحاب الرفض والتحرير – دار العلم للملايين – بيروت – لبنان- 1993


– والواقع والمرتجى في وضع المرأة الاجتماعي في لبنان (دراسة ضمن مؤلف جماعي)- 1995


– الموشحات الاندلسية – منشورات المعهد الوطني العالي للموسيقى – بيروت – لبنان- 1997


– الأدب في لبنان خلال المحنة (محاضرة بالانجليزية في جامعة هارفرد) أمريكا- 1997


– ولها قيد الطبع بالاشتراك مع الدكتورة فهيمة شرف الدين وفريق من الباحثين، دليل الكاتبات اللبنانيات بتكليف من اللجنة الوطنية للاونيسكو، يضمّ (الرائدات – الباحثات – الاديبات – الإعلاميات من سنة 1950 حتى 1997).


المرجع: كتاب المرأة في ذاكرة الزمن لنجاة فخري مرسي

شخصية نسائية مي زيادة 1886 - 1941

نجاة فخري مرسي
ولدت في الناصرة – فلسطين، وعاشت في موطن والدها في لبنان، ثم في القاهرة، حيث أنشأ والدها مجلة "المحروسة".
كتبت تقول: "ولدت في بلد، وأبي من بلد، ووالدتي من بلد، وأشباح نفسي تتنقل من بلد إلى بلد، فلأي هذه البلدان أنتمي؟ وعن أي هذه البلدان أدافع؟"
- من رائدات النهضة الأدبية المعاصرة في الشرق العربي.
- عُرفت بثقافتها الأجنبية، تجيد تسع لغات، وأسلوبها العربي المميّز.
- أسست صالونها الأدبي في القاهرة عام 1914، وبدأت تعقد فيه ندوة الثلاثاء، حيث بلغ عدد أسماء حضور ندوتها الأدبية أكثر من ثلاثين أديباً، ومن بينهم سيدة واحدة هي "الكاتبة ملك حفني ناصيف – باحثة البادية".تسابق هؤلاء الحضور من الذكور في وصف جمال شكلها، أكثر من وصفهم لرجاحة عقلها.
نشأت بينها وبين الأديب اللبناني جبران خليل جبران قصة انسجام أدبي وفكري عبر الرسائل. ورغم بُعد المسافة، وعدم اللقاء والتعارف، إلا أن العلاقة الروحية الأدبية قد أنتجت ثروة عربية من أدب المراسلات، شاركت في بناء النهضة الأدبية الحديثة.
إمتاز أسلوبها بالشفافية والنسيح الرقيق المؤثر، وكانت قضية المرأة من أهم مشاغلها. وكانت مسيرتها الأدبية شهادة بالغة على رجاحة عقلها.
ومن المفارقات الغريبة أن أقاربها قد وجّهوا إليها تهمة الجنون وأدخلوها مستشفى الأمراض العقلية ظلماً لمدة ثلاث سنوات، عرفت فيها ألوان العذاب، وأحزاناً لازمتها طيلة ما تبقى من عمرها، لأطماع مادية.
وأخيراً خرجت من المستشفى بريئة مُعزّزة مكرّمة في مهرجان أدبي كبير. ولكن الصدفة راحت تتفاعل في وجدانها، وتتجدد في ذاكرتها، فتعيش في عزلة مع قلمها في القاهرة، إلى أن بدأت حيوية الجسد تذبل وتتداعى تدريجياً.. إلى أن أستسلمت للموت في التاسع عشر من تشرين الأول/اكتوبر 1941. بعد أن سلبها رجال أسرتها حقها في الحرية والحياة، لمجرد أنها سافرة، وتحب الفروسية، وتتصدر المنابر، وتجعل منزلها منتدى ثقافياً في زمن "المرأة الجارية".
وكانت عالمية الثقافة وتجيد عدة لغات قراءة وكتابة، وهي الفتاة الوحيدة القادمة الى مصر التي استطاعت أن تحرر فكرها وحياتها من أسلوب الحياة السائدة في عصرها.
خصّصت مجلة الهلال جزءاً خاصاً بالذكرى المئوية لولادتها في شباط 1986 ساهم فيه عدد من كتّابها قالت في مقدمتها:"إرتفعت قامة مي" فوق هامات من عاصرنها من الأديبات، فلا يمكن أن تُقارن بها أديبة أو شاعرة أخرى، وكانت طليعة النهضة النسائية في مصر وفي كل الأقطار العربية، يوم لم تكن تجرؤ المرأة على مجرّد الظهور بين أهل الأدب والفكر، إذا عندما أتيح "لعائشة التيمورية" أن تكتب شعراً، كان ذلك من وراء الحجاب. وكذلك "باحثة البادية"، حتى "نبوية مصطفى" بل ان النهضة النسائية التي قادتها "هدى شعراوي" كانت في بدايتها من وراء الحجاب.
وكتبت في الذكرى المئوية الخاصة بولادة الأديبة "مي زيادة" في مجلة الهلال أسماء واسماء من بينها: الدكتورة نوال السعداوي.. وخفاجي.. والطهطاوي.. والبيومي.. ومكي.. وغيرهم من الأسماء النظيفة والجريئة.
من مؤلفات مي زيادة: رمل وزبد – سوانح فتاة – رجوع الموجة – ظلمات وأشعة- كلمات وإشارات – بين الجزر والمد – وباحثة البادية.
المرجع: كتاب المرأة في ذاكرة الزمن الجزء الثاني لنجاة فخري مرسي