أسئلة تبحث عن أجوبة

نجاة فخري مرسي
من الأرشيف

أما آن للولايات المتحدة الامريكية – كدولة متحضرة – أن تخجل من ممارساتها البربرية ومبرراتها الواهية للاعتداء المستمر على الدول المستقلة وعلى دولة لها وزنها وتاريخها الحضاري المشرّف كدولة العراق؟
ومنذ متى تصبح كرامة الامم والشعوب اداة تسلية وتنفيس للدكتاتوريات الاستعمارية؟
وهل يمكن لعالم الانسان – وهو على ابواب القرن الحادي والعشرين – أن يصبح كالغابة لا رادع ولا وازع ولا ضمير؟
والواقع ان سلوك رؤساء اميركا هذا القرن يذكرنا "بالكاوبوي" أي راعي الابقار الامريكي، كيف كان يشهر مسدسه في وجه من لديه مال او ارض او قوة او كرامة ويطلق عليه النار بغية اغتصابه او قتله في فجر اكتشاف القارة العظيمة.
هذه بعض تساؤلاتي، فماذا عن آراء وتساؤلات الناس في غمرة الغضب على اثر العدوان الجبان الجديد على بغداد، الذي امر به الرئيس بل كلينتون – الذي توسمنا بقدومه خيراً – فخيّب آمالنا.
وفي استطلاع ساخن للآراء طلعت بالاتي:
السؤال الأول: لنفترض ان امريكا غاضبة من صمود الرئيس صدام حسين، فما ذنب الشعب العراقي؟
السؤال الثاني: لماذا تصرّ الولايات المتحدة الامريكية على التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة في العالم عامة وفي عالمنا العربي خاصة؟
السؤال الثالث: كيف تطالب امريكا بمحاربة الارهاب، ثم تعود وتمارسه على مستوى دولي فظيع؟
السؤال الرابع: لقد صمدت العراق للهجمة البربرية الماضية من ثلاثين دولة غربية، واستطاعت وهي تحت الحصار الاقتصادي ان تعيد بناء البنية التحتية التي دمروها، فهل ستخيفها صواريخ الرئيس بل كلنتون الحاقدة؟
السؤال الخامس: وهل ستستطيع هذه الصواريخ أو ذاك الحصار واستمرار امريكا في تهديدها ان تضم الشعب العراقي العظيم الى معسكر الذل والتبعية؟
وسألت سيدة والدموع في عينيها: هل يعتقد كلينتون ان مبرراته الواهية كافية لان تبرر عدوانه على بغداد، مع خيوط الفجر والشعب نائم، فتروّع صواريخه النساء والشيوخ والاطفال، وتقتل الابرياء؟
وقال آخر: لقد طفح الكيل وبلغ السيل الذبى، بدليل ان جامعة الدول العربية، التي أيدت امريكا في حرب الخليج، قد استنكرت هذا العدوان ووصفته بأنه ليس له مبرر مقنع، وقالت ليس هذا هو النظام العالمي الجديد كما فهمناه وان ايران ايضاً قد استنكرت هذا الاعتداء، مع أنها كانت على خلاف مرير مع بغداد.
وعندما فتحت محطة 3EA خطوطها على الهواء ظهر يوم الاحد لاستطلاع آراء المستمعين في ملبورن، سمعت بعضهم يقول: تصوّر يا أخ فاروق لو أن كل من غضب من أحد أطلق عليه صاروخ، فماذا يكون حال الدنيا؟
وقال آخر بسخرية لاذعة: يا ناس اعذروا رؤساء امريكا – السابق منهم واللاحق – فهو لا يستطيع ان يمثل ارادة الشعب الامريكي المتحضر او يعمل لصالحه، لأنه مجرد اداة لتنفيذ مخططات الاخطبوط الصهيوني الامريكي، وعليه أن يحافظ على كرسيه الذي يجلس عليه، وعلى حياته التي قد تلحق بحياة الرئيس جون كندي اذا لم يُنفذ المطلوب.
هذه اسئلة فأين الاجوبة؟؟؟