ذكرى رحيل عبد الناصر

نجاة فخري مرسي

اجتمعت يوم السبت الماضي جموع غفيرة في ملبورن بدعوة من حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" لإحياء وتخليد ذكرى رحيل القائد جمال عبد الناصر.
وبهذه المناسبة، توقظنا لسعة الألم ونحن نرى ما آلت اليه حال المنطقة العربية من تقهقر وضياع ونكسات وويلات بعد رحيل رجل القومية العربية الصادق.
لولا غياب عبد الناصر المبكر لما تعرضت أرض الكنانة لما تعرضت له من مضار وعزلة بعد عهده.
ولولا غياب عبد الناصر عن الساحة العربية لما سبح لبنان بحمامات الدم بسبب حربه الأهلية ولا تجرأت اسرائيل على اجتياح أرضه بعد أن تأزمت أموره وأصبح حاميها حراميها.
ولولا غياب عبد الناصر لما اشتعلت حرب الخليج بهذه الضراوة والغباوة، والامة الاسلامية تفني نفسها بنفسها.. ودعاة الاسلام يزايدون على ذبحه.. دون أن نجد في هذه الأمة من ينقذها من نفسها، أو يمد لها يد العون.
ولولا غياب عبد الناصر لما افتقرت المنطقة العربية الى من يسهر على مشاكلها، ويحمي كرامتها.. ويخلصها ليس فقط من الأعداء، بل من لعبة الدمار الذاتي التي تلعبها.. ومن الانتحار البطيء الذي تمارسه.
إننا بحاجة الى عبد الناصر جديد، يعيد زرع بذور القومية العربية في أرضنا بعد أن تفرقت شعوبنا الى شيع وأحزاب، وحملت ملايين الشعارات، التي تنادي بالتفرقة والتباعد والعداء وأصبحت تحركها رجالات الدين والعمائم والقلنسوات.